الشيخ علي الكوراني العاملي

127

ألف سؤال وإشكال

قال الدكتور شلبي في مقارنة الأديان : 1 / 267 : ( يروى التلمود أن الله ندم لِمَا أنزله باليهود وبالهيكل ، ومما يرويه التلمود على لسان الله قوله : تب لي لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي ! ! وليست العصمة من صفات الله في رأي التلمود ، لأنه غضب مرة على بني إسرائيل فاستولى عليه الطيش ، فحلف بحرمانهم من الحياة الأبدية ، ولكنه ندم على ذلك بعد أن هدأ غضبه ، ولم ينفذ قسمه ، لأنه عرف أنه فعل فعلاً ضد العدالة ) . انتهى . وقال الدكتور شلبي : 1 / 192 : ( على أن مسألة الألوهية كلها سواء اتجهت للوحدانية أو للتعدد ، لم تكن عميقة الجذور في نفوس بني إسرائيل ، فقد كانت المادية والتطلع إلى أسلوب نفعي في الحياة من أكثر ما يشغلهم ، وإذا تخطينا عدة قرون فإننا نجد الفكر اليهودي الحديث يجعل لليهود رباً جديداً نفعياً كذلك ، ذلك هو تربة فلسطين وزهر برتقالها ! والذي يقرأ رواية ( طوبى للخائفين ) للكاتبة اليهودية يائيل ديان ، ابنة القائد الصهيوني العسكري موشى ديان ، يجد أحد أبطالها إيفري ينصح ابنه الطفل بأن يتخلى عن الذهاب للكنيس ( معبد اليهود ) وأن يحول اهتمامه لإلاهه الجديد : تراب فلسطين ! ونقتبس فيما يلي سطوراً من هذه الرواية : . . . الصبي يحب أن يذهب إلى الكنيس مع أمه ، ولكنه عندما عاد مرة من المعبد الذي لا يذهب إليه إلا القليلون ، ثار أبوه في وجهه بحديث له مغزى عميق قال له : أيام زمان حين كنا يهوداً في روسيا وغيرها ، كان من الضروري بالنسبة لنا أن نطيع التعليمات ونحافظ على ديننا ، فقد كان الدين اليهودي لنا وسيلتنا لنتعاون ونتعاطف ونذود عنا الردى ، أما الآن فقد أصبح لدينا شئ أهم هو الأرض ، أنت الآن إسرائيلي ولست مجرد يهودي ، إني قد تركت في روسيا كل شي ، ملابسي